النووي

320

المجموع

فمن أصحابنا من قال : فيها قولان ، كما إذا ادعى المفلس مالا ، وأقام شاهدا ولم يحلف معه ، فهل يحلف غرماؤه ، فيه قولان ، وما ذكر الشافعي ههنا فهو أحدهما ، ومنهم من قال : يحلفون ههنا قولا واحدا ، وهناك على قولين ، لان هناك توجهت اليمين على غيرهم ، ثم نقلت إليهم ، وههنا توجهت عليهم ابتداء ، والله تعالى أعلم . قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) وإن كان المبيع جارية فحبلت في ملك المشتري نظرت ، فان أفلس بعد الوضع رجع في الجارية دون الولد ، كما قلنا في الرد بالعيب ، ولا يجوز التفريق بين الام والولد . فاما أن يزن البائع قيمة الولد فيأخذه مع الام أو تباع الام والولد فيأخذ البائع ثمن الام . ويأخذ المفلس ثمن الولد . ومن أصحابنا من قال : اما أن يزن قيمة الولد فيأخذه مع الام . واما أن يسقط حقه من الرجوع . والمذهب الأول . لأنه وجد عين ماله خاليا عن حق غيره فثبت له الرجوع . وان أفلس قبل الوضع ، فان قلنا : لا حكم للحمل رجع فيهما ، لأنه كالسمن . وان قلنا إن الحمل له حكم رجع في الام دون الحمل لأنه كالحمل المنفصل . فان باعها وهي حبلى ثم أفلس المشترى نظرت ، فان أفلس قبل الوضع رجع فيهما . وان أفلس بعد الوضع - فان قلنا للحمل حكم - رجع فيهما لأنهما كعينين باعهما . وان قلنا لا حكم للحمل . رجع في الام دون الحمل . لأنه نماء تميز من ملك المشتري . فلم يرجع فيه البائع ، ولا يفرق بين الام والولد على ما ذكرناه . ( الشرح ) الأحكام : إذا باع من رجل بهيمة حائلا ، فحملت في يد المشترى ثم أفلس المشترى بعد أن ولدت فللبائع أن يرجع في البهيمة لأنها عين ماله . ولا حق له في ولدها لأنه نماء متميز . وحكم الجارية حكم البهيمة الا أنه لا يجوز التفريق بين الجارية وولدها إذا كان صغيرا . فان قال بائع الجارية أنا أدفع قيمة الولد وأملكه مع الام كان له ذلك وينبني